محمد بن طولون الصالحي

232

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

قراريط والاكثار منه يقتل ، ولذلك أكره بالاتباع ، فقال حار حار « 1 » جدا ، كما يقال حسن بسن ، ويروى بابدال الحاء جيما لأنها قريبة المخرج منها ، وقولها استمشيت أي استدعيت المشي وهو كناية عن الاسهال لطيفة لأنه يوجب المشي إلى المتوضأ فسمى بالفرض التابع ، والمسهل يسمو المشو ، والمشي وهو فعول بمعنى فاعل من المشي لأنه من يشربه يمشى نحو المتوضأ . وقال الذهبي « 2 » : السناء دواء شريف مسهل بلاعنف ، ولذلك أدخلوه الأطباء في كل الأدوية ولكثرة منافعه فيدخل في النقوعات المسهلة والمطابيخ والحبوب والحقن واليسافات والسفوفات ، وما ذاك إلا لحسن إسهاله ، وهو يسهل الصفراء والسوداء والبلغم ، ويغوص على الخلط عمق المفاصل ولهذا ينفع من أوجاعها . وعده ابن سيناء في الأدوية القلبية . وفي قوله صلى اللّه عليه وسلم في حديث أسماء : بم تستمشين أي بم تسهلين بطنك ، وفي : [ قوله عليه الصلاة والسلام ] لو أن شيئا كان فيه شفاء من الموت لكان السناء » سر لطيف ، ومعنى جليل وبرهان بين ، على أن النبي صلى اللّه عليه وسلم مطلع على كثير من العلوم ، فان الشبرم دواء منكر قوى الاسهال للسوداء والبلغم مكرب [ مغث « 3 » ] والاكثار منه يقتل ، ولذلك أكره بقوله صلى اللّه عليه وسلم : حار جار في حديث أسماء المتقدم ، ولا

--> ( 1 ) في طب ابن قيم : حار جار . ( 2 ) راجع طب الذهبي ص 61 ، 63 . ( 3 ) زيد من طب ابن قيم .